أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

37

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

نوّر اللّه ضريحه ، وجعل السلسبيل غبوقه وصبوحه ، صار غرضا لسهام الملام ، وهدفا « 1 » لأسنة ( القدح و ) « 2 » المذامّ . فرفع مقام أحبابه ، وانتصب لخفض ( أعدائه و ) « 3 » أضرابه ( ونسب للعلماء أمورا إن صدر منهم فعلى سبيل النسيان ، وطعن بسهم بمطاعن كقوله : « فلان مع الصيانة يحب الغلمان » ) « 4 » . وصدّني أيضا ( أن ) « 5 » جماعة تلمظوا « 6 » / من حلاوة الفضل ، ولم يملئوا بطونا ، وقنعوا ( بما يسدّ الرمق من ) « 7 » الملكة البعيدة ، و ( إن ) « 8 » لم يتعلموا ، ويعلموا شروحا ومتونا . وشمخوا بمارن « 9 » الكبر من ( رفعة ) « 10 » المناصب والأموال ، ( ومتابعة الرجال ) « 11 » ، زاعمين « 12 » أنهم هم العلماء ( وأولي الفضل ) « 13 » والغير من سقطة الجهال . ولو أحطت بهم خبرا ، لنظرت إليهم بعين

--> ( 1 ) في ت : ومرمى . ( 2 ) إضافة من : ت . ( 3 ) إضافة من : ت . ( 4 ) إضافة من : ت . ( 5 ) إضافة من : ت . ( 6 ) لمظ : أخرج لسانه بعد الأكل أو الشرب فمسح به شفتيه . وتلمّظ : تذوق . ( 7 ) إضافة : من ت . ( 8 ) إضافة : من ت . ( 9 ) المارن : طرف الأنف ، أو مالان من طرفه . ( 10 ) إضافة : من ت . ( 11 ) إضافة : من ت . ( 12 ) في ت : وظنوا . ( 13 ) إضافة : من ت .